نجوى صليبه- تشرين أونلاين

آلاف الأطفال الأبرياء قضوا في سورية ذبحاً وجوعاً ورمياً بالرصاص أو ذهبوا في تفجيرات دعمها بني سعود وأعوانه وقضت على آباء وأمهات وشباب ودمرت مدارس ومشاف ومنازل، وشردت أهالي، كل هذا ولم تتحرك شعرة لأعضاء  ما تسمى الجامعة العربية، سوى اجتماع واحد تقرر فيه تعليق عضوية سورية في الجامعة ليبقى كرسيها منذ يوم السبت 12-11 -2011 حتى اليوم خالياً من صوت الحق والعدالة، كرسي من خلاله أوصلت سورية صوتها الداعم للعرب في قضاياهم المركزية وغير المركزية.

بعد ذلك الاجتماع لم يحركّ "قادة العرب" ساكناً تجاه سورية التي تآمر عليها من تآمر وخذلها من خذل، أما اليوم، فها هم يلبون نداء بني سعود  ويتسابقون إلى الالتفاف حوله ومعه "لإدانة وشجب والتنديد بالحدث الجلل" الذي حصل منذ أسبوع أو أكثر في طهران حيث أحرق محتجون سفارة بني سعود وقنصليتها في طهران احتجاجاً على إعدام الشيخ النمر، أو لربما تسابقوا إلى  خزينة بني سعود وكسب الرضى والتبرك بالمال الداعم للإرهاب، وإن كان الاجتماع في مصر "العروبة"!!..مصر جمال عبد الناصر..!! مصر الوحدة مع سورية..!! مصر "كان يا ما كان"...

في القاهرة وحسبما ذكرت وكالات أنباء نقلاً عن مصدر دبلوماسي عربي حضر 18 وزيراً من وزراء الخارجية العرب الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، ما يشكل "سابقة" لم تشهدها الجامعة من قبل، وترأس الجلسة  عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي الاجتماع لأول مرة منذ تولي الإمارات رئاسة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في أيلول الماضي، بينما ترأس الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الاجتماعين الماضيين.

دول عربية رضخت اليوم ربما راضية وربما مجبرة، وأيّدت بني سعود في قطع علاقتها مع إيران أو تقليص تمثيلها الدبلوماسي، هي ذاتها الدول التي قطعت علاقتها مع سورية وأغلقت سفارتها، وساهمت بالتجييش الإعلامي ضدها ودعمت الإرهابيين بعضها مادياً وبعضها معنوياً .

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث