استعرض الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين من خلال الأرقام والحقائق والمعطيات التاريخية والحالية من النواحي الجغرافية والديمغرافية والاقتصادية أوضاع الشعب الفلسطيني، لمناسبة الذكرى 68 للنكبة، والذي يصادف الخامس عشر من أيار من كل عام، وذلك على النحو الآتي:

النكبة- تطهير عرقي وإحلال سكاني:أوضح الاحصاء في بيان وزّع اليوم، أنّ أحداث نكبة فلسطين وما تلاها من تهجير حتى احتلال ما تبقى من أراضي فلسطين في عام 1967 عبر عن مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، وتشريد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية، وقطاع غزة، والدول العربية المجاورة، فضلاً عن تهجير الآلاف من الفلسطينيين عن ديارهم رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة إسرائيل، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1.300 قرية ومدينة فلسطينية.

وأشارت البيانات الموثقة إلى أنّ الإسرائيليين سيطروا خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة، حيث قاموا بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت قوات الاحتلال أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين، وأدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة.

وذكرت البيانات أنّ "إسرائيل" تسيطر على أكثر من 85% من أرض فلسطين التاريخية والبالغة حوالي 27,000 كم2، ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى حوالي 15% فقط من مساحة الأراضي، وبلغت نسبة الفلسطينيين 48% من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية، وقد أقام الاحتلال منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة، بعرض يزيد عن 1,500م على طول الحدود الشّرقية للقطاع.

وتضيف البيانات أنّ "إسرائيل" تسيطر على 85% من المياه المتدفقة من الأحواض الجوفية، ما يجبر الفلسطينيين إلى شراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية "ميكروت"، حيث وصلت كمية المياه المشتراه 63.5 مليون م3 عام 2014.

وتابعت البيانات: بعد 68 عاماً على النكبة تضاعف الفلسطينيون 9 مرات، وقدّر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2015 بحوالي 12.4 مليون نسمة، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 8.9 مرة منذ أحداث نكبة 1948، وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية ما بين النهر والبحر فإنّ البيانات تشير إلى أن عددهم بلغ نهاية العام الماضي حوالي 6.2 مليون نسمة، ومن المتوقع ان يبلغ عددهم نحو 7.1 مليون، وذلك بحلول نهاية عام 2020، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حالياً.

وقالت البيانات: نكبة فلسطين حوّلت قطّاع غزّة إلى أكثر بقاع العالم اكتظاظاً بالسكان، إذ بلغت الكثافة السكانية في فلسطين نهاية عام 2015 حوالي 789 فرد/ كم2 بواقع 513 فرد/كم2 في الضفة الغربية و5,070 فرد/كم2 في قطاع غزة، أما في "إسرائيل" فبلغت الكثافة السكانية في نهاية العام 2015 حوالي 391 فرد/كم2 من العرب واليهود.

وحسب الإحصائيات، بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2014 في الضفة الغربية 413 موقعاً، منها 150 مستوطنة، و119 بؤرة استيطانية، إلى ذلك صادقت سلطات الاحتلال عام 2015 على بناء أكثر من 4,500 وحدة سكنية في محافظات الضفة الغربية، عدا تلك التي تمت المصادقة عليها في القدس، في الوقت الذي لا تسمح فيه سلطات الاحتلال للفلسطينيين من البناء، وتضع كافة العراقيل، الأمر الّذي يشدّد الخناق والتّضييق على التّوسّع العمراني للفلسطينيين، خاصّة في القدس والمناطق المسماة (ج) والتي تزيد مساحتها عن 60% من مساحة الضفة الغربية، والتي ما زالت تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، بالإضافة إلى جدار الضم والتوسع والذي عزل أكثر من 12% من مساحة الضفة الغربية.

أمّا بالنسبة للشهداء، فقد بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10,243 شهيداً، خلال الفترة 29/09/2000 وحتى 31/12/2015، ويشار إلى أن العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية حيث سقط 2,240 شهيداً منهم 2,181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على قطاع غزة.

وتشير بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أنّ قوات الاحتلال اعتقلت منذ عام 1967 وحتى مطلع نيسان 2016 حوالي مليون فلسطيني، طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، ما يزيد عن 95 ألف حالة اعتقال منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000، وحالياً يبلغ عدد المعتقلين في السجون ومراكز التوقيف الإسرائيلية حوالي سبعة آلاف أسير، منهم 68 أسيرة، وأكثر من 400 طفل، و750 معتقلاً إدارياً و500 أسير يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد.

أمّا الواقع الصّحي، فأشارت بيانات عام 2014 إلى أنّ معدّل الأطباء البشريين المسجّلين لدى نقابة الأطباء لكلّ 1.000 من السّكان في الضّفة الغربية قد بلغ 1.3 طبيب، فيما بلغ هذا المعدل في قطاع غزة 2.2 طبيب لكل 1,000 من السكان، من جانب آخر فإن هناك 2.1 ممرض/ة لكل 1,000 من السكان في الضفة الغربية في العام 2014، و4.1 ممرض/ة لكل 1,000 من السكان في قطاع غزة لنفس العام.

من جانب آخر، أشارت البيانات المتوافرة للعام المذكور إلى أنّ عدد المستشفيات العاملة في فلسطين بلغ 80 مستشفى، بواقع 50 مستشفى في الضفة الغربية، و30 مستشفى في قطاع غزة، موزعة على النحو الآتي: 26 مستشفى حكومياً، و34 مستشفى غير حكومي، و16 مستشفى خاصا، و3 مستشفيات عسكرية، ومستشفى واحد تابع لوكالة الغوث، في حين بلغ عدد الأَسِرَّة 5,939 سريراً، بمعدل 1.3 سرير لكل 1.000 مواطن، موزعةً بواقع 3,502 سرير في الضفة الغربية، و2,437 سريراً في قطاع غزة.

 ولا تزال اعتداءات الاحتلال مستمرة على الفلسطينيين، من حيث الاستيلاء على الأراضي، وهدم المساكن، والمنشآت، وتهجير قاطنيها، حيث تمّ في عام 2015 الاستيلاء على 6,386 دونماً من أراضي الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية، وأنّ الاحتلال هدم 645 مسكناً ومنشأة أدت إلى تهجير وإلحاق الضرر بـ2,180 فردا، منهم 1,108 أطفال في محافظات الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهددت بهدم 780 مسكناً ومنشأة أخرى.

كما تناولت البيانات تعمّد الاحتلال الإسرائيلي الإضرار بالبيئة الفلسطينية بشكل مباشر عبر المستوطنات الإسرائيلية في الضّفة الغربية، حيث بلغت كمية المياه العادمة التي تضخها المستوطنات الاسرائيلية حوالي 40 مليون متر مكعب سنوياً.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث