نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريراً تُظهر فيه أكثر الدول أمناً، إذ لا يحمل فيها عناصر الشرطة أي أسلحة نارية إلا في ظروف خاصة.

وحسب الصحيفة فإنّ دول أيرلندا والنرويج وآيسلندا وبريطانيا ونيوزيلاندا تنخفض فيها معدلات الجريمة ولا يحمل فيها عناصر الشرطة أي أسلحة أثناء قيامهم بدوريات المراقبة.

وقال "جوموندورأودسون" الأستاذ المساعد في علم الاجتماع بجامعة شمال ميتشيغان، في حديثه مع  الصحيفة: ممارسة نزع السلاح لها جذور في الأعراف والتقاليد، وكذلك الاعتقاد بأنّ تسليح الشرطة بالأسلحة يولّد المزيد من العنف بدلاً من أن يمنعه، حسب تعبيره.

وأفادت الصّحيفة بأنّ ثلث السكان في آيسلندا مسلحون بالبنادق العادية وبنادق الصيد، ما يجعلها في المرتبة الـ15 الأكثر تسليحاً على مستوى العالم من حيث نصيب الفرد الواحد في السلاح، وعلى الرغم من ذلك، فإنّ معدل حدوث الجرائم نادر جداً في هذا البلد، ويعزو بعض الخبراء ذلك إلى أنّ المساواة ونظام الخدمة الاجتماعية القوي والرفاهية التي يشعر بها المواطنون، ساهمت بشكل أساس في الاكتفاء بقوات الشرطة غير المسلحة.

وبينت الصحيفة أنّ نسبة ضباط الشرطة الأيرلندية القادرين على استخدام الأسلحة النارية تتراوح ما بين 20 إلى 25 % فقط، إذ أشارت البيانات والدراسات إلى أنّ معظم أفراد الشرطة لن يتمكّنوا حتى من استخدام أسلحتهم إن تم تهديدهم.

كما أشار التقرير إلى أنّ دوريات الشرطة في بريطانيا تكون عادة من دون تسليح على عكس الولايات المتحدة التي بلغ عدد جرائم القتل المبررة التي ارتكبتها الشرطة الأمريكية عام 2013 حوالي 460 جريمة، في حين لم ترتكب جريمة واحدة في بريطانيا في العام ذاته، ومع ذلك، فإنّ الخبراء جميعهم أجمعوا على أن نزع السلاح بصورة مفاجئة من قوات شرطة الولايات المتحدة، من دون معالجة جذور الجريمة هناك، قد يأتي بنتائج عكسية.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث