رجح الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن تشهد تركيا انقلاباً جديداً عما قريب لكنه سيكون ناجحاً بالتأكيد في المرة المقبلة.

وقال فيسك في مقال نشرته صحيفة" الإندبندنت" البريطانية: إن أردوغان نال جزاء ما فعله حيث لم يكن من الممكن أن يظل الجيش التركي ممتثلاً له وهو يسعى إلى إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية ويحول دول الجوار إلى أعداء ويجعل بلاده مثار سخرية.

وعدّ فيسك أن أردوغان تأخر في إدراك تكلفة تصرفاته في المنطقة حيث اتخذت تركيا طريق "الدولة الفاشلة" عندما انصاعت للأوامر الأمريكية عبر إرسال الأسلحة والذخائر للإرهابيين في سورية وتعاونت أجهزتها الاستخبارية مع المتطرفين .

وألقى فيسك مسؤولية حدوث الانقلاب العسكري في تركيا على أردوغان الذي تحول إلى ديكتاتور فعلي بعد أن غير الدستور لمصلحته.

وأكد فيسك أن السيطرة على الانقلاب لا تعني أنه كان مجرد مسألة لحظية أو عابرة ويبقى الجيش التركي بعدها مطيعاً لأردوغان بل هو متصل بشكل وثيق بانهيار الحدود ومؤسسات الدولة التركية.

وقال فيسك: لا بد من وجود بضعة آلاف من أفراد الجيش التركي ممن يعتقدون أن أردوغان يدمر بلده.

ولفت فيسك إلى أن الحملة العسكرية التي يشنها أردوغان على المحافظات والمدن الجنوبية من البلاد والانتهاكات التي ترتكبها قواته ضد "الأكراد" تسببت بمزيد من الفوضى وحالة عدم الاستقرار في تركيا .

وتوقع فيسك أن يقدم أردوغان على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بعد فشل الانقلاب وإجراء المزيد من المحاكمات غير القانونية وسجن الصحفيين وإغلاق مزيد من الصحف ووسائل الإعلام .