تشرين أونلاين - خاص

"غافلت والدها الذي زرع حديقة الورد وتعب في رعايتها، ليستيقظ ولم يجد الورد، لكنه سمع رنا تقول: جمعت ورود حديقتنا كلها، وقررت أخذها إليه، ونثرتها على الرصيف الذي لابدّ أن يأتي منه، فكانت "مرمي على الرصيف" المجموعة الشعرية الجديدة للشاعرة رنا علي .. بهذه الكلمات أعلن الشاعر أمين اليوسف ولادة المجموعة إعلامياً واجتماعياً، منوّهاً برعاية رئيس اتحاد الناشرين ورغبته في تطوير العلاقات الثقافية والمجتمعية وتشجيع الشباب وإبداعاتهم، وذلك خلال حفل توقيع المجموعة الذي أقيم مساء أمس في المركز الثقافي العربي بأبو رمانة.

بدورها، قدمت الشاعرة هناء الداوودي قراءة أدبية لـ"مرمي على الرصيف" قالت فيها: لا أجمل من ولادة جديدة، فكيف إذا كان هذا المولود من أنثى، الكتابة عند رنا نمط حياة وتجسيد للحالة الشعرية وهي تكتب على سجيتها متتبعة روحها فتغرق في التفاصيل ونغرق معها، مضيفةً: لفتني العنوان والغلاف بألونه الترابية والأزرق بالأفق التي تشي بدلالات كثيرة، فتساءلت ما الذي ترمي إليه رنا؟، بدأت بهدية وانتهت بهدوء وبينهما حالات مختلفة صيرتها الشاعرة بأسلوب خاص ونصوص رشيقة وموسيقى رهيفة تجمع التعابير والألفاظ في بوتقة من الحس الشفاف.

في حين ذهب النّاقد أحمد هلال في قراءة إلى أبعد من ذلك، إذ قال: ماتكتبه رنا يصدر عن تجربة محاذية للإبداع أو تجربة تجاوزت فيها ماينبغي القول به شعرية، هي لم تكتب شعراً بل قالت "منمنمات نثرية"، المنمنمات تنتمي إلى حقل بعينه، والنثر شيء آخر، حسناً فعلت حينما عنونت مجموعتها بذلك.

يتابع هلال: انطوت مجموعتها على العديد من النصوص التي تماهت بين النثر والسّرد وحضور سيمات متعددة: العشق والغياب والحضور، مضيفاً: تبحث الشاعرة عن كينونتها الإنسانية ببساطة من دون أن تنشدّ إلى بلاغة خارجية، هذا النثر جاء بكيفيات محتملة، لكن مايلفت انتباهي الخواتيم كما في " في الوقاع – ليمون- ذات يوم- رسالة".

أضف تعليق


كود امني
تحديث