اكتشف فريق تطوعي تابع للجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق مبنى أثرياً مخبأ بين أجمة أشجار وأعشاب متسلقة بالقرب من بلدة بسطوير وقلعة الكهف بمنطقة القدموس في محافظة طرطوس.

وأوضح قائد نشاطات الجمعية خالد نويلاتي أن اكتشاف المبنى جاء خلال نشاط نفذه فريق من متطوعي الجمعية في السابع من تموز الجاري بعنوان "مبيت العبور الأول" حيث تم اجتياز مسافة 43 كم على عدة مراحل خلال أيام النشاط الأربعة وتحديداً في اليوم الثاني من المبيت وفي نهاية خط المسير بوادي حمام واصل عند التقاء نهر حمام واصل بنهر قلعة الكهف.

وأشار نويلاتي إلى أن الموقع الذي أطلقت عليه الجمعية اسم "حمام الملقى" مكون من غرفتين الأولى مقوسة ذات واجهة مكشوفة يتم الولوج منها إلى الغرفة الثانية عبر فتحة ضيقة في الجدار لنجد غرفة قببية منهارة السقف توجد فيها قنطرتان متقابلتان تشترك إحداهما مع جدار الغرفة الأولى وفي جدار القنطرة المقابلة توجد نافذة مقوسة، مبيناً أن الطريقة العمرانية المتبعة فيه تعود إلى أحد العصور الإسلامية التي مرت على المنطقة.

ولفت نويلاتي إلى أنه وبحسب ما أفاد به أهالي المنطقة فإن البناء كان عبارة عن طاحونة قمح ولكن لا يوجد أي أثر لما يدل على أنه طاحونة، بالإضافة إلى أن طريقة البناء المتبعة في هذا المكان مشابهة تماماً لطريقة بناء الحمام الموجود في قلعة الكهف والتي لا تبعد كثيراً عنه واعتماداً على ذلك يعتقد نويلاتي أن البناء كان تابعاً خدمياً للقلعة حيث يرجح أن يكون نقطة حراسة للجهة الشمالية لها.

وقال نويلاتي: إن مجموعة المستكشفين الجدد المغامرين في الجمعية يسعون وراء البحث والمعرفة عن المعلومة الجديدة والمفيدة من خلال سبر أغوار الطبيعة والبراري السورية لإعادة اكتشافها واستثمارها بطريقة صحيحة ولحمايتها والمحافظة عليها ومن ثم توثيقها بشكل علمي لبناء جيل قادر على التعرف على وطنه بصدق وأمانة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث