أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن على تركيا اتخاذ تدابير لوقف استخدام أراضيها لدعم الإرهابيين وتسهيل تسللهم إلى سورية وتقديم إجابات حول وقائع عرضتها موسكو عليها بهذا الخصوص.

وقال لافروف في كلمة أمام منتدى شبابي في ضواحي موسكو اليوم: إن استئناف العلاقات بين روسيا وتركيا يتوقف على تعاون البلدين في مسألة تسوية الأزمة في سورية، مضيفاً: لقد عرضنا كثيراً من الوقائع التي تدل على استخدام الأراضي التركية بصورة نشيطة من أجل دعم الإرهابيين وتسهيل عبورهم إلى سورية والآن وعندما استأنفنا علاقاتنا سيكون من الصعب تجاهل ما عرضناه.

وتابع الوزير الروسي: نأمل أن يجيب المسؤولون الأتراك عن هذه الأسئلة وألا يقتصروا على الإجابة فقط بل ويتخذوا تدابير كفيلة بالحيلولة دون استخدام أراضيهم لدعم الارهابيين واستمرار القتال.

واعتبر لافروف أن الأتراك يدركون وجوب التعاون بمزيد من الثقة والصراحة خاصة أن الوضع في سورية تغير في غضون الأشهر السبعة الأخيرة بصورة جدية وباتت الظروف تتوافر من أجل الانتصار على الإرهابيين وإجراء حوار سوري ـ سوري حقيقي وقيام السوريين بتقرير مستقبل بلادهم بأنفسهم.

ورأى لافروف أن الكلام عن استعادة الثقة يعد مقولة مجردة إلى حد كبير، مضيفاً: إن كل الأمور ستتوقف الآن على المواقف من التعاون والاتصالات وليس الاتصالات الثنائية فقط أو التجارة وشراء أشياء ما من بعضنا البعض وتشييد بعض الأبنية وتنفيذ مشاريع استثمارية ما ولكن ستتوقف على أشياء كثيرة أخرى تتمثل بالتعاون في تسوية الأزمة في سورية.

ولفت لافروف إلى أن سياسة الغرب في الشرق الأوسط أدت إلى ما تشهده المنطقة حالياً، مؤكداً أن تنظيم "داعش" الإرهابي ظهر نتيجة تدخل واشنطن والغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، مستعرضاً ما تعرض له العراق نتيجة الاحتلال والغزو الأمريكي وحل الجيش العراقي وهو ما أدى إلى ظهور "داعش" الإرهابي وغيره من التنظيمات الارهابية المماثلة، محذرا من تكرار هذا السيناريو في سورية.

ونبّه لافروف إلى أن ما يجري في سورية الآن يهدد بتدمير تنوعها الذي ظل قائماً رغم كل الحروب الدموية وقال: سيكون عاراً على كل رؤوسنا إذا شهد عصرنا إخلالاً بهذا التوازن.

وأكد وزير الخارجية الروسي وجوب الحفاظ على التنوع الديني وحماية حقوق المسيحيين في الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته أشار لافروف إلى تهيئة الظروف في سورية من أجل تحقيق النصر على الإرهاب وإقامة حوار سوري حقيقي وتقرير السوريين مستقبل بلادهم بأنفسهم، منتقداً إصرار نظيره الأمريكي جون كيري خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو على وضع شروط مسبقة لتوحيد الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب.

من جهة أخرى شدّد وزير الخارجية الروسي على أن اندلاع أزمة الهجرة في القارة الأوروبية مرتبط بسياسات أوروبية خاطئة في هذا المجال، مشيراً إلى فشل أوروبا في استيعاب المهاجرين وكذلك في تنفيذ سياسة التنوع الثقافي ما أدى من جهة إلى أن مهاجرين يفعلون ما يشاؤونه لأنهم فقدوا المبادئ الأخلاقية وأدى من جهة أخرى إلى ردود أفعال مناهضة للمسلمين.

أضف تعليق


كود امني
تحديث