د.تيسير صالح ..استشاري في أمراض الصدر والربو والحساسية والمناعة

يمرُّ الهواء خلال قيام الإنسان بعملية التنفس بعدة محطات ينتقل فيها من الوسط الخارجي إلى الرئتين، ومنها إلى الدم، فالخلايا، ويكون الأوكسجين خلال هذه العملية عبرَ جهاز الدوران والجهاز الهضمي والكبد والأمعاء والجهاز البولي التناسلي.

ولا يمكن من دون وجود الأوكسجين أن تحدث عمليات الاستقبال الخلوي، كما لا يمكن أن تعمل أعضاء وأجهزة الجسم المتعددة، وبالتالي فلن تحدث عمليات الاستقلاب في الجسم وطرح غاز الكربون من الأعضاء عبر الدم إلى الوسط الخارجي من خلال عملية الزفير.

فالتنفس عملية أساسية لحياة كل الكائنات الحية، وهذا ما يحتّم علينا استنشاق الهواء النقي الغني بالأوكسجين اللازم للحياة والذي يسمى غاز الحياة، لننعم بحياة صحية جيدة.

ويجب علينا المحافظة على نسبة أوكسجين جيدة عن طريق زراعة الأشجار بشكل كثيف لتتمكن تلك الأشجار من إنتاج الأوكسجين في النهار خلال تفاعلها مع ضوء الشمس، كما يجب التنبه إلى مخاطر التلوث الغازي الناتج عن عوادم المعامل والمصانع والورشات المختلفة التي تعمل بوقود الديزل والذي يزيد التلوث الغازي بغاز الكربون، ومعامل الحجر والرخام والإسمنت التي تسبب بعض السرطانات الرئوية نتيجة استنشاق الغازات السامة والأغبرة الشديدة السميّة، والعمل على تشييد هذه المعامل بعيداً عن الأماكن السكنية وخارج المدن.

ويجدر بنا الانتباه إلى أنفسنا واتباع القواعد الصحية السليمة وممارسة الرياضية يومياً لتقوية عضلات الجهاز التنفسي لنستطيع استنشاق الهواء النقي والغني بالأوكسجين بشكل أفضل.

وفي الوقت ذاته يجب الابتعاد عن كل التصرفات السلبية التي تؤدي إلى زيادة تلوث الهواء كقطع الأشجار الذي يخلّ بالتوازن البيئي ويزيد غاز الكربون الضار، وبالتالي زيادة إمكانية حدوث الأزمات التنفسية، والامتناع عن تدخين السجائر والأركيلة لأنهما يسببان التهاباً مزمناً في الشُّعَب الهوائية، ويصيبان الجسم بسرطانات متعددة، ويجب تنبيه أطفالنا إلى مخاطر التدخين والأمراض التي تأتي عن طريقه.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث