لمى علي - تشرين أونلاين

انطلقت فعاليات مؤتمر العلوم الصيدلانية السوري الأول "سيرفاسك1" الذي تنظمه نقابة صيادلة سورية وكلية الصيدلة في جامعة دمشق، وحمل شعار "نحو دور أفضل للصيدلة في خدمة المجتمع"، بمشاركة مجموعة من الشركات المحلية والعالمية وحضور عدد من الأطباء والصيادلة والطلاب والمهتمين في هذا المجال.

"تشرين أونلاين" حضر افتتاح المؤتمر الذي يستمر يومين في كلية الصيدلة في جامعة دمشق، ويناقش فيه المشاركون عدة محاور أهمها معطيات في الكيمياء التحليلية والغذائية والصيدلية، العقاقير والنباتات الطبية، الممارسة الصيدلانية، الصيدلانيات والتكنولوجيا الصيدلية، المعطيات المخبرية والأحياء الدقيقة، علم تأثير الأدوية والسموم، الصناعة والتسويق الدوائي، إضافة إلى محور خاص بأبحاث طلاب الدراسات العليا.

افتتح المؤتمر بدقيقة صمت على أرواح شهدائنا الأبرار والنشيد العربي السوري، وفي كلمة كلية الصيدلة أشار الأستاذ الدكتور عبد الحكيم نتوف "عميد كلية الصيدلة في جامعة دمشق والأمين العام للجمعية العلمية لكليات الصيدلة في الوطن العربي" إلى أن فكرة المؤتمر ولدت من رحم التعاون بين نقابة الصيادلة وجامعة دمشق الضروري لدور أفضل لمهنة الصيادلة في خدمة المجتمع، فالصيدلي الخريج يريد العودة إلى مقاعد الدراسة لتحديث معلوماته وتطوير ممارسته، وطالب الصيدلة يريد التواصل مع نقابته لمعرفة الأفق المستقبلية التي تنتظره، ليتهيأ لسوق العمل، مؤكداً أنه في هذا العام سيتم إطلاق مبادرة دعم الخريجين للحصول على وظائف في القطاع الخاص الصيدلاني من خلال التعاون بين نقابة صيادلة سورية ومعامل الأدوية الوطنية.

من جانب آخر أشار نتوف إلى أن سورية حضرت في العديد من المؤتمرات العلمية في الوطن العربي، وقال: أثبتنا للعالم أننا كنا ومازلنا دعاة علم وحضارة، ورغم كل الظروف نحن مستمرون بالعطاء وهذا ما يميز سورية التي ستنتصر بفضل جيشها في المعركة وعلمائها في الكليات، لذلك سنستمر في عقد المؤتمرات واللقاءات العلمية رغم كل الظروف.

وفي كلمة نقابة صيادلة سورية تحدث الدكتور محمود الحسن نقيب صيادلة سورية عن مهنة الصيدلة في سورية وجذورها الضاربة في القدم، مروراً بالعلماء السوريين الذي قدموا العديد من المؤلفات المهمة في هذا المجال، وعن عقد مؤتمر العلوم الصيدلانية السوري الأول قال: هو دليل أكيد على أن سورية الحضارة انتصرت على الجهل والتخلف، وما نصبو إليه من هذا المؤتمر العلمي وجود أبحاث علمية متفردة ودراسات صيدلانية وطبية رغم الظروف التي تمر فيها سورية.
وأضاف: تجتهد نقابة صيادلة سورية وفروعها بالعمل على رفد هذه المهنة بالكوادر المتدربة والمؤهلة وربط الجامعة بالمجتمع وتنشيط البحث العلمي الصيدلاني كمنظومة متكاملة.
أما وزير التعليم العالي الدكتور عامر المادريني "راعي المؤتمر" فتحدث عن تاريخ كلية الصيدلة في جامعة دمشق والإنجازات التي قدمها طلاب وخريجو هذا القسم، واليوم في ظل هذه الحرب التي تشن على سورية بقي الصيادلة في مواقعهم متشبثين بأرضهم مدافعين عن وطنهم، يقدمون الخدمات لأهلهم بكل حب وانتماء.

وأضاف: الصيدلة مهنة نبيلة تحتاج إلى التضحية والتفاني لتقديم الخدمات الصحية الإنسانية، وهي مهنة في عملية تطور مستمر وعلينا كصيادلة مواكبتها، ويجب العمل بشكل جدي على إبعاد المتطفلين على هذه المهنة والذين استغلوا ظروف الحرب ليخرجوا عن القانون ويعبثوا بصحة المواطن.
وقبل بدء محاضرات المؤتمر تم توقيع اتفاقية تعاون علمي بين وزارة التعليم العالي ونقابة صيادلة سورية تنص على تشكيل لجنة مشتركة مهمتها تسهيل التعاون بين كليات الصيدلة والنقابة، والبدء ببرنامج التعليم الصيدلاتي المستمر لخريج كلية الصيدلة، وتفعيل برنامج ماجستيرات التأهيل والتخصص الصيدلاني وفقاً لحاجة السوق الدوائي، وتطوير نظام الملازمة والتدريب الصيدلاني لطلاب كليات الصيدلة، افتتاح صيدليات ضمن الحرم الجامعي في الجامعات السورية، المساهمة في استيعاب طلاب كليات الصيدلة المتمرنين بشكل عملي، تشجيع الأبحاث العلمية المشتركة وغيرها من المهام.

المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر حملت عنوان "أخلاقيات في الطب والدواء" وألقاها سماحة المفتي الدكتور بدر الدين حسون، الذي تحدث فيها عن الأمانة التي يجب أن يحملها الطبيب أو الصيدلاني والأخلاقيات التي يجب ألا يتنازل عنها في عمله خاصة ضمن هذا المجال.

يرافق المؤتمر العلمي معرض دوائي متخصص لتعريف المشاركين بالأدوية المحلية والمستوردة والشركات العاملة في حقل الدواء.

أضف تعليق


كود امني
تحديث